الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
مع انطلاق الحملة الانتخابية برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر إجراؤه في الـ23 من شتنبر الجاري، يدخل السياسي الاستقلالي البارز مولاي حمدي ولد الرشيد غمار الاستحقاق الانتخابي، متطلعا إلى الظفر بولاية برلمانية جديدة ممثلا للدائرة الانتخابية المحلية للعيون، مستندا في ذلك إلى إرث سياسي وبرلماني ثقيل، ورصيد وازن من التجربة الميدانية الحافلة بالإنجازات في تدبير الشأن المحلي، وإلى حصيلة ضخمة من الأوراش والمشاريع التنموية التي طبعت مسار التنمية بالمدينة، قاد خلالها ولد الرشيد بكل حنكة واقتدار، التحولات البنيوية العميقة التي شهدتها مدينة العيون خلال السنوات الأخيرة، متموقعا باعتباره مهندس الطفرة التنموية التي جعلت من حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة قطبا حضريا وتنمويا رائدا.
ولا يعد ترشح ولد الرشيد مجرد محطة انتخابية عادية، بل يمثل عنوانا لاستمرارية مسار ممتد من الحضور السياسي والتدبيري والميداني، راكم خلاله الرجل تجربة واسعة في مواكبة التحولات التي عرفتها مدينة العيون، والانخراط في مختلف الأوراش المرتبطة بتأهيلها وتطوير بنياتها ومرافقها وتعزيز جاذبيتها، جاعلا من التنمية المحلية إحدى أبرز ركائز حضوره السياسي، إلى جانب رصيد من العمل البرلماني والتواصل المستمر مع الساكنة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة الرهانات التي ستفرزها تشريعيات 23 شتنبر، وما ستسفر عنه من تمثيلية ببرلمان المملكة.
وبين حصيلة التدبير المحلي، والتجربة البرلمانية، والبرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال الذي يحمل شعار «وطني.. مستقبلي»، يراهن ولد الرشيد على تقديم نفسه أمام الناخبين باعتباره مرشحا لاستكمال مسار تنموي قائم، والدفاع عن مصالح المدينة وساكنتها، ومواكبة الأوراش المستقبلية التي تراهن عليها العيون لتعزيز موقعها كإحدى أبرز الحواضر بالأقاليم الجنوبية للمملكة والمنطقة.
- مسار سياسي متجذر وحضور ميداني يتجاوز المواسم الانتخابية
يرتكز الامتداد الانتخابي لمولاي حمدي ولد الرشيد على تواصل ميداني وثيق لم ينقطع يوما مع الساكنة المحلية، حيث أتاح له تقلده لعدد من المسؤوليات الانتدابية والحزبية ملامسة نبض الشارع اليومي بالعيون، وعلى حضور متواصل في مختلف القضايا والملفات التي تهم الحياة اليومية بمدينة العيون، ما جعل علاقته بالمواطنين تقوم على القرب المباشر والإنصات المستمر أكثر من ارتباطها بالمواعيد الانتخابية وحدها، فقد أتاح له تقلده لعدد من المسؤوليات، على امتداد سنوات من العمل السياسي والتدبيري، ملامسة مختلف انتظارات الساكنة والوقوف عن قرب على التحولات التي عرفتها المدينة، فضلاً عن التعرف على طبيعة الإكراهات والتحديات التي تفرضها حاجيات السكان وتطور المجال الحضري.
ولم تقتصر كاريزما الرجل على الأبعاد المحلية، بل امتدت إلى المجال الدبلوماسي الموازي، فهذا السياسي البارز وباعتباره ابنا من أبناء الأقاليم الجنوبية للمملكة، واكب مختلف المحطات التاريخية التي عرفتها القضية الوطنية، بات فاعلا أساسيا في الدبلوماسية الموازية من خلال حضوره المميز في العديد من المحافل، مرافعا بقوة عن قضية الوحدة الترابية للمملكة، ومبرزا وجاهة ومصداقية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي وعادل لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بالتوازي مع إلمامه الدقيق بتفاصيل النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية، الذي يمثل تجسيدا عمليا للعناية الملكية بهذه الأقاليم، وترجمة ميدانية للدينامية التنموية التي تشهدها مدن الصحراء المغربية.
- حصيلة تنموية غير مسبوقة تختزل سنوات من الحضور الميداني والعمل الدؤوب
تمثل الحصيلة التنموية المشهودة بمدينة العيون المرتكز التدبيري الأقوى لمرشح حزب الاستقلال، إذ تتحدث لغة الأرقام والمشاريع الميدانية عن تحول غير مسبوق في المشهد الحضري عبر ثلاثة محاور رئيسية:
-ثورة البنيات التحتية والبيئة الحضرية: شهدت العيون خلال توليه تدبير شأنها المحلي تحديثا شاملا لشبكات التطهير السائل، والماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، إلى جانب تطوير شبكة الطرق والمدارات الكبرى التي ساهمت في تخفيف الضغط الذي كانت تعرفه العديد من المحاور الطرقية، وتسهيل حركة السير وربط أحياء المدينة بسلاسة، وواكب ذلك إطلاق جيل جديد من المرافق الجماعية والمساحات الخضراء والساحات العمومية التي تحولت إلى متنفس حضري ومعالم جمالية للمنطقة.
-النهوض بقطاعي الشباب والرياضة والثقافة: حظي العنصر البشري بالأولوية في البرنامج التنموي الشامل لرئيس المجلس الجماعي للعيون مولاي حمدي ولد الرشيد، عبر تشييد ملاعب القرب، والقاعات الرياضية المغطاة، والمستودعات البلدية والمسابح الأولمبية. كما تم تعزيز العرض الثقافي ببناء المكتبات الوسائطية والمجمعات الثقافية الكبرى، لتوفر بيئة خصبة لصقل طاقات الشباب، ومحاربة الإقصاء، وجعل الرياضة والثقافة رافعتين أساسيتين للإدماج الاجتماعي.
-المرافق الاجتماعية والمنظومة الصحية: امتدت الأوراش إلى عمق الدولة الاجتماعية من خلال بناء وتجهيز مراكز الرعاية الاجتماعية ومستوصفات القرب الصحية، بهدف تقريب الخدمات الطبية والاجتماعية من الفئات الهشة، مما يجسد رؤية متكاملة تضع الاستثمار في الإنسان وتحسين جودة الحياة في قلب التنمية المستدامة.
-الأسواق النموذجية وتأهيل الأنشطة التجارية: شمل البرنامج التنموي كذلك تأهيل وتنظيم الفضاءات التجارية بالمدينة، من خلال إنجاز الأسواق النموذجية وتجهيزها بما يوفر ظروفاً أفضل لممارسة الأنشطة التجارية، ويساهم في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للساكنة، إلى جانب توفير فضاءات أكثر تنظيماً وملاءمة للمهنيين وأصحاب الأنشطة التجارية، بما يعزز دينامية الاقتصاد المحلي ويحسن ظروف اشتغال الفئات المستفيدة.
- رؤية استشرافية لمواكبة التحولات المتسارعة للعيون
تتجاوز الرؤية التدبيرية لولد الرشيد منطق الإنجازات الآنية والموسمية إلى تبني مفهوم التنمية المستدامة متعددة الأبعاد، فلم تتوقف عجلة البناء عند المشاريع المكتملة، بل واصل من موقعه كرئيس للمجلس الجماعي للعيون إطلاق وتدشين حزمة من المشاريع المهيكلة الجديدة، ويستهدف هذا التخطيط الاستباقي استيعاب التوسع الديمغرافي السريع للمدينة، وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية أمام القطاع الخاص، وتوفير فرص شغل واعدة ومستقرة للشباب بشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية والمؤسساتية.
- حضور برلماني وازن ومرافعات متواصلة عن قضايا الأقاليم الجنوبية ومصالح المملكة
على المستوى التشريعي والرقابي، كرس مولاي حمدي ولد الرشيد، باعتباره نائبا برلمانيا عن إقليم العيون وعضوا بارزا في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، حضورا مؤسساتيا متميزا داخل مجلس النواب، وجعل من انتظارات ساكنة العيون والأقاليم الجنوبية محورا ثابتا في ممارسته البرلمانية، مستثمراً الآليات الدستورية لنقل المطالب المحلية ومساءلة القطاعات الحكومية حول ملفات التنمية والخدمات العمومية.
وقد تميز هذا المسار البرلماني الحافل بحدث سياسي بارز، تمثل في ترؤسه لأشغال افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية والمخصصة لانتخاب رئيس مجلس النواب؛ حيث نجح باقتدار وحنكة في إدارة الجلسة العامة، مما عكس التقدير الكبير الذي يحظى به الرجل كقامة سياسية مرجعية داخل قبة البرلمان.
- «وطني.. مستقبلي».. تعهدات انتخابية تلامس انتظارات المواطنين
يخوض مولاي حمدي ولد الرشيد هذه الاستحقاقات تحت الشعار الانتخابي لحزب الاستقلال «وطني.. مستقبلي»، مترجماً البرنامج العام للحزب إلى تعهدات محلية ووطنية تلمس المعيش اليومي للمواطن، وترتكز حملته الانتخابية على خمس أولويات استراتيجية:
الأسرة والقيم: دعم الأسرة وتقوية تماسكها، ومواجهة التفكك والإدمان والهشاشة النفسية، مع إجراءات لدعم المقبلين على الزواج وحماية الأطفال وتعزيز الرعاية الأسرية.
محاربة الفساد والريع: تكريس مبدأ عدم التسامح مع الفساد وتضارب المصالح، وتعزيز الشفافية والمراقبة وربط الرخص والامتيازات بدفاتر تحملات واضحة.
القدرة الشرائية والطبقة الوسطى: ضبط الأسعار، رفع الأجور والمعاشات، دعم الأسر المتضررة من الفقر، وتيسير الحصول على السكن وتقوية الطبقة الوسطى.
المرفق العمومي والدولة الاجتماعية: تحسين خدمات الصحة والتعليم والتكوين، وتطوير منظومة المستعجلات والتعليم الأولي، مع برامج لإدماج الشباب في الدراسة والتكوين وسوق الشغل والاقتصاد الرقمي.
السيادة الاستراتيجية: تعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي والدوائي والرقمي، عبر بناء مخزونات استراتيجية، وترشيد استعمال المياه، ودعم الإنتاج المحلي وتأمين سلاسل التوريد.
- مسار تنموي متواصل ورهان على تجديد الثقة
أمام هذه الحصيلة الحافلة بالإنجازات، وما يواكبها من برنامج انتخابي يحمل وعوداً والتزامات واضحة، يدخل مولاي حمدي ولد الرشيد غمار تشريعيات 2026 متسلحا بثقة الساكنة، وبالدعم الذي راكمه من خلال حضوره المتواصل وانخراطه في قضايا المدينة وانتظارات ساكنتها، كما يعول على وعي المواطنين والمواطنات بالعيون، الذين عاينوا، على مدى سنوات، التحولات التي عرفتها مدينتهم، وكيف أسهم تظافر الجهود وتكامل الأدوار في نقلها إلى مستوى متقدم من التنمية الحضرية المستدامة.
وتشكل هذه الدينامية، بالنسبة إلى مرشح حزب الاستقلال، رصيدا كبيرا، يعزز رهانه على مواصلة المسار التنموي، والدفاع عن مصالح المدينة وساكنتها داخل المؤسسة التشريعية، وترجمة انتظارات المواطنين إلى مبادرات وسياسات عمومية أكثر نجاعة وفعالية، كما تمنحه هذه الحصيلة قاعدة للتواصل مع الناخبين على أساس الثقة والمصداقية، وربط المسؤولية بالإنجاز، وجعل الاستحقاق الانتخابي مناسبة لتجديد الالتزام بخدمة الصالح العام وتعزيز مكانة العيون كنموذج وطني في التنمية الحضرية المتوازنة والمستدامة.